العلامة الحلي

132

معارج الفهم في شرح النظم

وأيضا فإنّا إذا ضعّفنا الألف مرارا لا نهاية لها والألفين مرارا لا نهاية لها حدثت جملتان « 1 » إحداهما أزيد من الأخرى مع عدم تناهيهما ، فلم لا يجوز أن يكون الجملتان الحادثة إحداهما من زمان الطوفان إلى الأزل والأخرى من زماننا إلى الأزل متفاوتتين وإن كانتا غير متناهيتين . [ إيراد على حدوث السكون ] قال : سلّمنا لكن لا نسلّم ثبوت السكون ، ولا نسلّم امتناع عدم القديم لجواز توقّفه على شرط عدميّ أزليّ فيجوز زواله لزوال شرطه . أقول : لمّا فرغ من الاعتراض على حدوث الحركة شرع في الاعتراض على حدوث السكون وقال : لا نسلّم أنّ السكون أمر ثبوتيّ ، وتقرير هذا السؤال : أنّ المستدلّ قال : لو كان السكون أزليّا لما جاز عدمه ، أورد المعترض المنع هاهنا ومنع من استحالة عدم القديم مطلقا لأنّ « 2 » الأزلي على قسمين : عدميّ وثبوتيّ ؛ فالأزلي العدميّ يجوز زواله وإلّا لما صحّ حدوث العالم ، فعلى هذا التقدير توجّه اعتراض المعترض بأنّه يجوز أن يكون السكون عدميّا ويكون أزليّا ولا يلزم من ذلك امتناع عدمه .

--> ( 1 ) في « د » : ( حدثت الجملتان ) ، وفي « ب » « ج » : ( حدث الجملتان ) . ( 2 ) في « ف » : ( فإنّ ) .